الشيخ المحمودي
80
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ذنبي إذ كنت المطالب به ( 4 ) إلا أني إذا ذكرت كبر جرمي وعظم غفرانك وجدت الحاصل لي من بينهما عفو رضوانك . إلهي إن دعاني إلى النار مخشي عقابك ، فقد ناداني إلى الجنة بالرجاء حسن ثوابك . إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك ، فقد آنستني باليقين مكارم عطفك . إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك فقد أنبهتني المعرفة يا سيدي بكريم آلائك . إلهي إن عزب لبي عن تقويم ما يصلحني ، فما عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني . إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيامي ، فبالإيمان أمضتها الماضيات من أعوامي . إلهي جئتك ملهوفا قد ألبست عدم فاقتي ، وأقامني مقام الأذلاء بين يديك ضر حاجتي .
--> ( 4 ) إن كان الضمير المتصل بكان في كلتا الفقرتين للخطاب - كما هو الظاهر - فقوله عليه السلام : ( المبارز ) اسم مفعول ، و ( المطالب ) اسم فاعل ، وإن كان الضمير المتصل في الموردين للمتكلم ، فالأول اسم فاعل والثاني اسم مفعول ، وإن فرق بينهما - بأن يقرأ أحدهما على الخطاب والثاني على التكلم - فيراعى المعنى في ( المبارز به ) و ( المطالب به ) .